
.... و قلت
أرسم الكلمات ريحا
أرسم القمر كتلا مربعة من الضوء
و البدر غيمة
وجه " زلفا "
خربشات فوق وحل كللته العتمة
البيضاء
ندخل الآن في تراكيب الخطوط
ضع نقطتين
و ها نخرج
دبقا جاء الصباحْ
دبقا كان المساءْ
ضع همزة في آخر الحرف العتيق
و ... فاءْ
ندخل الوجه مرة أخرى _ ندخل اللوحة
وجه علنيّ القسمات
جسد وحشي الحركة
ثم ننشدْ ضع هالتينْ
وجهك في إلقاء البسمة فاحش
وجهك العلني موج
و غيمة حبلى بأوجاع المساء
وجهك القروي أمطارٌ
و أوراق يساقطها المطرْ
..... ومن أصواتي الأولى أتيتْ
مترعا بالقادمين من السرابْ
يتراقصون الآن في ظل اختلاف الضوء
و الظلمة ضع فاصلة
... و كتبت مثل أطفال الأزقةْ
متدثرا بالوحل
هبلْ
كتبت فوق جدران السكون المستديرْ
عيناك نافذتان في ركن انتظاري
و يداك افصاحان للركض
و أقمار ضبابية ضع فاصلة
و اقرأ
بعد صمت خاشعا ضع نقطتين
هي ما يحدّو لا يُحدّ
و هي ابتداء القول من لحن هديلْ
و أعشاب و أمطار
و هي انتظار
و استعار
وجهها زمن ارتسامي فوق أروقة الخراب
و هي الدخول
هي الوصول
هي احتمال الهتك في صوت الصدى
و " زلفا "
صولجان النغمة الأوحد
رقعة بيضاء أنهكها البياض
و غبار ضوء
متعب أجرد
ضع قبلة
محمد بدر حمدان
كانون الثاني 1991