
إلى أمي .. ، ثم
إلى أميم .. ، ثم
إلى أميمااااه .
أولُ الرحيل .
همسَ الكلامُ على الكلامْ ،
في غفلةٍ رحل الحمامْ ،
ربما سهواً .
جسدي يبعثرهُ الرصيف ، و همسي ينحني في الصخبِ ،
يقتلني الزحامْ .
و أنا الغريبْ .
أحبّكِ منذ عامْ
أو أمشي إلى كفيّك مشتهياً فضاءكِ ، ألفَ عامْ .
همسَ الكلامُ .
في غفلةٍ رحلَ الحمامْ
و رحلتَ أنتْ .
أخذتَ كلّ رسائلِ الموتى
كأنك الورق الذي نسيَتْهُ ريحُ البردْ
تبدّلتْ عنك الدروبُ .
. طوتك أروقةُ الخرابْ
و احتفت بوداعك الأبوابُ ، أفواه الزواريب ، الذين رسمتهم
و نطقت كل جراحهم .
همس السؤال على السؤالْ .
أين يرسو وجهك الآن ؟
على أي النوافذ تستريح الآن من موتك ؟
أين تزهو كالعصافير على جسد التخومْ ؟
همسَ الكلام على الكلامْ
في غفلة رحل الحمامْ
و رحلتَ أنت .
أقفلتَ جدران القصيدة ، و على الصمت استويتْ ،
. كأن شيئاً لم يكن
أوّلُ الموت
عرفتُ أني في آخر الصمت
سوف أمضي صوب آلامي وحيداً .
عرفت أني في آخر الحرف
سوف أحني قامتي وجعاً
و ربما أبني لكِ من هبوب القول أحلاماً ،
. قبل إسدال الكلامْ
عرفت أني في آخر الأمر
قاتلاً كنت
. و بكل ما أوتيت من ، خفق ، كنت القتيل
باعدتني عنّي
و آويت الحمام
أغلقتني كُليّ
و بادأت وجه الدرب إيقاع الرحيل .
فارقت ماء وجهي
رسمت عشب الروح على تفاحة القولْ
صبوتُ ماء الحبّ في وجهك
. أحرقني الوصولْ
أول الحب
ليتني كنتي
ما كنت إلاّكِ .
كيف لي أن لا أكونك
هامة في النور أنت .
كيف لي أن لا أراك .
قامة في الريح أنت .
محمد بدر حمدان
1998